أحمد بن عبد الرزاق الدويش

397

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم « لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ، وقال : " هم سواء » ( 1 ) ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الفضة بالفضة إلا مثلا بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز » ( 2 ) رواه البخاري ومسلم وبهذا يعلم أن الفوائد التي تعطى للمستفيد بنسب مئوية من رأس المال سواء الأسبوعية أو الشهرية أو السنوية جميعها من الربا المحرم الممنوع شرعا ، وسواء تغيرت النسبة أو لم تتغير . أما المشاريع الاستثمارية المقامة على أسس صحيحة شرعية ، كشركة المضاربة ، فلا بأس بها ؛ لأنها من الأعمال المباحة المرغب فيها ، قال تعالى : { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ( 3 ) وأما صرف رواتب للعاطلين من الزكاة فهذا شيء واجب ومفروض في أموال الأغنياء من المسلمين لإخوانهم الفقراء ؛ إذا كانوا عاجزين عن الكسب ، ولم يجدوا عملا ، أو قل كسبهم عن كفايتهم ، فيعطون تمام ذلك ، قال تعالى : { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ } ( 4 ) الآية .

--> ( 1 ) صحيح مسلم المساقاة ( 1598 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 304 ) . ( 2 ) صحيح البخاري الأذان ( 761 ) , صحيح مسلم الصلاة ( 484 ) , سنن النسائي التطبيق ( 1122 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 877 ) , سنن ابن ماجة إقامة الصلاة والسنة فيها ( 889 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 190 ) . ( 3 ) سورة الجمعة الآية 10 ( 4 ) سورة التوبة الآية 60